عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
315
كامل البهائي في السقيفة
والثاني : لمّا خرج النبيّ إلى تبوك وأعلمه الوحي أنّ الحرب لا تقع هناك ، وترك المنافقين حول المدينة ، قال لعليّ : لا يسدّ أحد مسدّك ولا يقوم مقامي غيرك في الحفاظ على النساء والأطفال ، فخلّفه في المدينة واقامه مقامه ، فلمّا سار عن المدينة فراسخ أرجف به المنافقون وقالوا : استثقله رسول اللّه فتركه في المدينة واستخلفه عليها ، فتبعه عليّ وقال : أتتركني مع النساء والصبيان ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أما يرضيك أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . والثالث : يوم غدير خمّ ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . يقول المأموني : لذلك عمد إلى قتله بالسمّ بعد سمّه الإمام الحسن عليه السّلام . وروى أيضا بأسانيده عن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : خلق من نور وجه عليّ عليه السّلام سبعون ألف ملك يستغفرون له ولمحبّيه « 1 » . وجاء في الفتوح أنّ عليّا أعطى الراية لهشام وقال : اخرج إلى عدوّي القرآن وحزب الشيطان ، فخرج عليه رجل من أهل الشام وشرع بشتم أهل البيت ، فوعظه هشام وتلا عليه مناقب عليّ ، فقال الشاميّ : أو تقبل توبتي ؟ ! فقال هشام : أجل ، وأقبل به إلى الإمام فبالغ بإكرامه . وذكر أهل النقل أنّ عبيد اللّه بن عمر لمّا هرب من عليّ عليه السّلام ولجأ إلى معاوية خوفا من القصاص لدم الهرمزان لأنّه قتله بظلم فأكرمه معاوية وأعطاه عشرين
--> ( 1 ) مائة منقبة لمحمّد بن أحمد القمّي : 42 و 148 و 169 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 279 وعزاه إلى عمر بن الخطّاب ، المحتضر : 95 ، مدينة المعاجز 3 : 35 و 36 و 135 و 136 ، بحار الأنوار 23 : 320 و 27 : 118 و 39 : 275 و 40 : 125 و 65 : 142 ، مقام الإمام عليّ لنجم الدين العسكري : 25 و 45 ، مستدرك سفينة البحار 9 : 426 ، المناقب للخوارزميّ : 71 و 329 ، تأويل الآيات 2 : 670 ، مجمع النورين للمرندي : 245 .